أين كان عرش الله قبل خلق السموات والارض

يتساءل الكثيرون منا أين كان عرش الله قبل خلق السماواتِ والأرض ؟!

وأين كان ربنا تبارك وتعالى قبل الخلق؟

مقالات ذات صلة

فهذه القصة ليست من نسخ الخيال ولا قصص تُروى ليتسلى بها الناس ، بل لتكون عِظةً و عِبرة لهم وليتفكروا فى خلق الرحمن ، حدثت فى أرض الواقع ، حدثت فى قديم الأزل ، وكل ذلك كان بقدرة الله سبحانه وتعالى ، فلنبدأ القصةَ من أولها ، نبدأ قبل خلق الأنبياء وقبل خلق السماوات والأرض

نبدأ بالبداية : ( الله خالق كُل شيء) .

 

????روى البُخاري

 

عن عمران بن حُصين قال : كنت عند النبي ” صلى الله عليه وسلم ” إذ جاءه قوم من بني تميم فقال : اقبل البُشرى يا بني تميم قالوا بشرتنا فاعطنا فدخلَ ناس من أهل اليمـ,ـن فقال اقبل البُشرى يا أهل اليمـ,ـن إذ لم يقبلها بَنُ تميم قالوا قبلنا ، جِئناك لتُنفقهُ فى الدين ولنسألك عن أول هذا الامر ما كان ؟

قال : كان الله ولم يكن شيء قبله وكان عرشه على الماء ثم خلق السماوات والارض وكتب فى الذِكر كل شيء.

الله سبحانه وتعالى هو الخالق العظيم الذي خلق كل شيء و أوجد كُل شيء من عدم وانه سبحانه وتعالى كان قبل كل شىءٍ وأن الدوام له وحده ، وأنه خالق الزمانِ وخالق المكان ، وخص نفسه بالوحدانية وهى من صفاته العظيمة ، فهو الواحد

 

 

 

الأحد الفرد الصمد ،

 

” لم يلد ولم يولد ولم يكن له كُفواً أحد ” .

فكان من دعائه صلى الله عليه وسلم رواه مُسلم : اللهم أنتَ الأول فليس قبلك شىء وأنت الآخر فليس بعدك شىء وأنتَ الظاهر فليس فوقك شيء وأنتَ الباطن فليس دونك شيء .

 

☝فقال الله تعالى فى كتابه الكريم :

” وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ” ( هود)

فهذا خبر من الله سبحانه وتعالى أن عرشه كان على الماء قبل أن يخلق السماوات والأرض وما فيهن.

 

 

 

 

قال قتادة :

 

يُنبؤكم ربكم تبارك وتعالى كيف كان بدأ خلقهِ قبل خلق السماوات والأرض.

وقوله تعالى : ” ليبلوكم أيكم أحسن عملا ” أي : خلق السموات والأرض لنفع عباده الذين خلقهم ليعبدوه وحده لا شريك له ، ولم يخلق ذلك عبثا.

كما قال تعالى : ” وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من الڼار ”

وقد روى الإمام أحمد رحمه الله :

وعَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ : ” قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ ؟ ، قَالَ : ” كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ” ، وهذه كانت بداية الخلق .

 

و(عماء) يعني:

 

(سحاب)، ورويت بالقصر (عمى) أي: ظـ,ـلمة، أو عمىً بمعنى شأنه مُعَمَّى على خلقه.

✍️عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : ” أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَقَالَ :

” خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَخَلَقَ الْمَكْـ,ـرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَخَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي آخِرِ الْخَلْقِ ، فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّـ,ـيْلِ “.

فَقبل خلق العرش وقبل خلق السماوات والأرض وقبل خلق الجِهات ، كان الله تعالى ولا شيء قبله ولا شيء غيره

 

 

 

 

ولا شىء معه ،

 

ثُم خلق الله الخلق فاستوى على عرشه ، كما أخبر فى كتابه على ما شاء سُبحانه : لَا مُنَازِعَ لَهُ فِي مُلكِه ولا شريك له فى سُلطانه.

وعرش الله عز وجل هو من أعلى المخلوقات وأرفعها وأقربها الى الله تعالى فهو أعلى من السماوات والأرض ، وهو سقف الجنة ، اختصه الله بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق ، ثُم استوى عليه الرحمن كيف شاء.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ ‏”‏‏.

هذا والله تعالى أعلم ، وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

????????????????????????????????????

هذا والله أعلم مني ومنكم .

زر الذهاب إلى الأعلى