أين كان عرش الله قبل خلق السموات والارض
يتساءل الكثيرون منا أين كان عرش الله قبل خلق السماواتِ والأرض ؟!
وأين كان ربنا تبارك وتعالى قبل الخلق؟
-
زعيم كوريا الجنوبيةمارس 30, 2026
-
زعيم كوريا الجنوبيةمارس 30, 2026
-
زعيم كوريا الجنوبيةمارس 30, 2026
-
زعيم كوريا الجنوبيةمارس 30, 2026
فهذه القصة ليست من نسخ الخيال ولا قصص تُروى ليتسلى بها الناس ، بل لتكون عِظةً و عِبرة لهم وليتفكروا فى خلق الرحمن ، حدثت فى أرض الواقع ، حدثت فى قديم الأزل ، وكل ذلك كان بقدرة الله سبحانه وتعالى ، فلنبدأ القصةَ من أولها ، نبدأ قبل خلق الأنبياء وقبل خلق السماوات والأرض
نبدأ بالبداية : ( الله خالق كُل شيء) .
????روى البُخاري
عن عمران بن حُصين قال : كنت عند النبي ” صلى الله عليه وسلم ” إذ جاءه قوم من بني تميم فقال : اقبل البُشرى يا بني تميم قالوا بشرتنا فاعطنا فدخلَ ناس من أهل اليمـ,ـن فقال اقبل البُشرى يا أهل اليمـ,ـن إذ لم يقبلها بَنُ تميم قالوا قبلنا ، جِئناك لتُنفقهُ فى الدين ولنسألك عن أول هذا الامر ما كان ؟
قال : كان الله ولم يكن شيء قبله وكان عرشه على الماء ثم خلق السماوات والارض وكتب فى الذِكر كل شيء.
الله سبحانه وتعالى هو الخالق العظيم الذي خلق كل شيء و أوجد كُل شيء من عدم وانه سبحانه وتعالى كان قبل كل شىءٍ وأن الدوام له وحده ، وأنه خالق الزمانِ وخالق المكان ، وخص نفسه بالوحدانية وهى من صفاته العظيمة ، فهو الواحد
الأحد الفرد الصمد ،
” لم يلد ولم يولد ولم يكن له كُفواً أحد ” .
فكان من دعائه صلى الله عليه وسلم رواه مُسلم : اللهم أنتَ الأول فليس قبلك شىء وأنت الآخر فليس بعدك شىء وأنتَ الظاهر فليس فوقك شيء وأنتَ الباطن فليس دونك شيء .
☝فقال الله تعالى فى كتابه الكريم :
” وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ” ( هود)
فهذا خبر من الله سبحانه وتعالى أن عرشه كان على الماء قبل أن يخلق السماوات والأرض وما فيهن.
قال قتادة :
يُنبؤكم ربكم تبارك وتعالى كيف كان بدأ خلقهِ قبل خلق السماوات والأرض.
وقوله تعالى : ” ليبلوكم أيكم أحسن عملا ” أي : خلق السموات والأرض لنفع عباده الذين خلقهم ليعبدوه وحده لا شريك له ، ولم يخلق ذلك عبثا.
كما قال تعالى : ” وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من الڼار ”
وقد روى الإمام أحمد رحمه الله :
وعَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ : ” قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ ؟ ، قَالَ : ” كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ” ، وهذه كانت بداية الخلق .
و(عماء) يعني:
(سحاب)، ورويت بالقصر (عمى) أي: ظـ,ـلمة، أو عمىً بمعنى شأنه مُعَمَّى على خلقه.
✍️عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : ” أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَقَالَ :
” خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَخَلَقَ الْمَكْـ,ـرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَخَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي آخِرِ الْخَلْقِ ، فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّـ,ـيْلِ “.
فَقبل خلق العرش وقبل خلق السماوات والأرض وقبل خلق الجِهات ، كان الله تعالى ولا شيء قبله ولا شيء غيره
ولا شىء معه ،
ثُم خلق الله الخلق فاستوى على عرشه ، كما أخبر فى كتابه على ما شاء سُبحانه : لَا مُنَازِعَ لَهُ فِي مُلكِه ولا شريك له فى سُلطانه.
وعرش الله عز وجل هو من أعلى المخلوقات وأرفعها وأقربها الى الله تعالى فهو أعلى من السماوات والأرض ، وهو سقف الجنة ، اختصه الله بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق ، ثُم استوى عليه الرحمن كيف شاء.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ ”.
هذا والله تعالى أعلم ، وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
????????????????????????????????????
هذا والله أعلم مني ومنكم .
