
اهتزت الجالية التونسية في ليبيا، يوم أمس، على وقع فاحعة أليمة بعد العثور على جىة ممرضة تونسية أصيلة ولاية قفصة متفىىحمة داخل مقر سكنها بمنطقة جنزور شمال العاصمة طرابلس. الحاذثة خلفت صذمة واسعة في صفوف عائلتها وزملائها، خاصة وأن الضىىحية كانت تزاول عملها بصفة عادية في أحد المراكز الصحية بالجهة.
-
“الحوار التونسي”.. هل يتم إيقاف مسلسل «الخطيفة»؟فبراير 21, 2026
-
حمزة البلومي يتحدث عن مستجدات قضية روضة النصرفبراير 17, 2026
وفق معطيات أولية، تم العثور على الجىة داخل المسكن في ظروف وصفت بالغىامضة، ما استوجب تدخل الجهات الأمنية الليبية التي باشرت الأبحاث والتحريات لتحديد ملابسات الوقاة. وبحسب ما تم تداوله، تم إيقاف زميلة الضىىحية في العمل إضافة إلى طرف ليبي، في انتظار استكمال التحقيقات وكشف الحقيقة كاملة.
السلطات المختصة أكدت أن الأبحاث مازالت جارية، وسط ترقب كبير من عائلة الفقيدة والرأي العام التونسي لمعرفة تفاصيل ما حدث، خاصة مع تزايد المخىاوف بشأن أوضىاع بعض العاملين بالخارج.
يُعدّ العاملون بالخارج من التونسيين ركيزة أساسية في المجتمع والاقتصاد الوطني، إذ يشكّلون جسراً حيوياً بين تونس ومختلف دول العالم التي استقروا فيها منذ عقود، خاصة في أوروبا مثل فرنسا وإيطاليا وألمانيا، إضافة إلى بلدان الخليج وأمريكا الشمالية، وقد ساهمت موجات الهجرة المتتالية منذ ستينيات القرن الماضي في تكوين جاليات تونسية كبيرة ومؤثرة بالخارج، حيث انخرط المهاجر التونسي في مجالات متعددة تشمل الصناعة والخدمات والبناء والصحة والتعليم والتكنولوجيا وريادة الأعمال، وأثبت كفاءة عالية وقدرة على التأقلم والاندماج مع الحفاظ على هويته الوطنية وثقافته ولغته، كما يلعب العاملون بالخارج دوراً اقتصادياً بارزاً من خلال التحويلات المالية التي يرسلونها سنوياً إلى عائلاتهم في الداخل، والتي تُعدّ مصدراً مهماً من مصادر العملة الصعبة ودعامة للاستهلاك والاستثمار المحلي، فضلاً عن مساهمتهم في نقل الخبرات والمعارف والتجارب المهنية الحديثة إلى تونس سواء عبر العودة النهائية أو المؤقتة أو من خلال الشراكات والمبادرات المشتركة، ولا يقتصر تأثيرهم على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد إلى البعد الاجتماعي والثقافي، إذ يحافظون على الروابط العائلية ويشاركون في دعم المشاريع التنموية والمبادرات الخيرية في مناطقهم الأصلية، كما يسهمون في التعريف بالثقافة التونسية في الخارج من خلال الجمعيات والأنشطة الثقافية والفنية، ويواجه العاملون بالخارج في المقابل تحديات متعددة تتعلق بالاندماج القانوني والاجتماعي، وصعوبات الإجراءات الإدارية، وتقلبات أوضاع سوق العمل في بلدان الإقامة، إلى جانب التحدي الدائم المتمثل في التوفيق بين الانتماء للوطن الأم ومتطلبات العيش في مجتمع جديد، ومع ذلك يظلّ التونسي العامل بالخارج رمزاً للطموح والمثابرة والسعي نحو تحسين ظروفه المعيشية ودعم أسرته ووطنه، وتبقى علاقته بتونس علاقة وجدانية عميقة تتجدد في كل زيارة صيفية، وفي كل استثمار أو مشروع يعود بالنفع على بلده، مما يجعل هذه الفئة رصيداً استراتيجياً حقيقياً للدولة التونسية وشريكاً أساسياً في مسار التنمية الشاملة.








